التوعية الفكرية للأبناء
كتبه: الشيخ هيثم الجشي
حرر في: 2010/08/03
التعليقات: 0
القراءات: 2166
لكي يتربى الولد فكرياً فهو بحاجة إلى القدوة الواعية التي تسعى إلى تكوين فكره بكل ما هو نافع من العلوم الشرعية ، والثقافة العلمية والعصرية ، والتوعية الفكرية والحضارية حتى ينضج فكرياً ويتكون علمياً وثقافياً .

من المسؤوليات الكبرى التي جعلها الإسلام أمانة في عنق الآباء والمربين جميعاً توعية الولد فكرياً منذ حداثة سنّه ، ونعومة أظفاره ، إلى أن يصل سن الرشد والنضج .

والتوعية الفكرية تعني ارتباط الولد بالإسلام ديناً ، وبالقرآن العظيم نظاماً وتشريعاً ، وبمحمد المصطفى excaim وأهل بيته الطاهرين عليه السلام عقيدة وولاء ، وبالثقافة الإسلامية العامة روحاً وفكراً ، وذلك من خلال التلقين الواعي بحقيقة الإسلام المحمدي الأصيل ، وما ينطوي عليه من مبادئ وتشريعات وأحكام ، وأنه الدين الوحيد الذي له ملكة الخلود ومقومات البقاء وطبيعة الاستمرار إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .

ولكي يتربى الولد فكرياً فهو بحاجة إلى القدوة الواعية التي تسعى إلى تكوين فكره بكل ما هو نافع من العلوم الشرعية ، والثقافة العلمية والعصرية ، والتوعية الفكرية والحضارية حتى ينضج فكرياً ويتكون علمياً وثقافياً .

ولا شك أن على الآباء والمربين مسؤولية كبرى في تعليم أبنائهم وتنشئتهم على الإغتراف من معين الثقافة والعلم ، وتركيز أذهانهم على الفهم المستوعب ، حتى تتفتح المواهب ، ويبرز النبوغ ، وتنضج العقول ، وتظهر العبقرية ؛ ومن المعلوم أن أول آية نزلت على قلب رسولنا الكريم محمد excaim﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴿١﴾خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴿٢﴾اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ﴿٣﴾الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴿٤﴾عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴿٥﴾، وما ذاك إلاّ تمجيداً لحقيقة القراءة والعلم ، وإيذاناً لرفع منار الفكر والعقل .

لذا فإن من القواعد التي وضعها إسلامنا العزيز في تعليم الأبناء هو البدء بتعليمهم في مراحل الطفولة الأولى ، حيث يكون الولد أصفى ذهناً ، وأقوى ذاكرة ، وأنشط تعليماً ، وبالتالي يصبح أكثر وعياً ، وأنضج فكراً .





ارسل لصديق نسخة معدلة للطباعة

لاتوجد تعليقات بعد

الشيخ هيثم الجشي
2010/08/03 | أقلام ورؤى | القراءات:2166 التعليقات:0
| إصدارات | القراءات:2957 التعليقات:0


ارسل لصديق