مفهوم التوبة
كتبه: د. الشيخ علي جمعة
حرر في: 2009/09/26
التعليقات: 0
القراءات: 1670
كلما خرجت الدنيا من قلبك دخل نور الله في قلبك ، فصار منوراً بنور الإيمان إلى أن تصل إلى الإيمان الكامل الذي ليس بعده شك ولا ريب ولا كفر ولا ارتداد، وتصل بذلك إلى عين اليقين بعد علم اليقين ، وإلى حق اليقين بعد عين اليقين

     إن الله سبحانه وتعالى اختارنا أمة للرسالة ، وجعلنا خير أمة أخرجنا للناس إن نحن فهمنا عن الله مراده وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم رسالته ، وإن نحن كنا على قدمٍ يرضى فيها الله عنا ، حتى نكون هداية للعالمين ولا نكون فتنة للناس .
     وأرشدنا الله تعالى إلى التوبة ، والتوبة عادت كلمة إذا ما سمعها المؤمن اختزل معناها وجعلها خاصة بارتكاب المعاصِي، وجعلها أمرًا غيبيًّا يتعلق باليوم الآخر ، والتوبة أعظم من ذلك! تشمل هذا وتزيد عنه ، فالتوبة حالة نقد ذاتي.. حالة من مراجعة النفس .. حالة من الرقابة الإدارية .
     فإذا ما سمعنا هذه الألفاظ : النقد الذاتي ، ومراجعة النفس ، ومحاولة الرقابة والإدارة ، ولأنها ألفاظ قد أتتنا من الغير فإننا نفهمها على وجهها ؛ حيثما امتلأت مناهج تعليمنا بها ، وإذا سمعنا "التوبة" اختزلنا معناها إلى معنى ضيق هو: الإقلاع عن معاصي بعينها..! والأمر ليس كذلك ؛ يقول رسول الله المصطفى الحبيب والمجتبى المعصوم سيد الكائنات : (واللّهِ إني لأستغفرُ اللّهَ وأتوبُ إليه في اليوم أكثرَ من سبعينَ مرَّة) [صحيح مسلم] فهل كان يتوب عن معصية يرتكبها ؟ أو عن كبيرة يقع فيها ؟ حاشاه.. فمن أي توبة كان يتوب منها excaim .
ولكنها كانت نقد ذاتي .. مراجعة .. محاسبة لعمل اليوم : ما الذي قصرنا فيه ؟ ما الذي كان في ذمتنا فلم نفعله لله ؟ ما الذي كان ينبغي أن يتم على وجه هو أحسن من ذلك وأجدى ؟

التوبة لغة

      التوبة في اللغة : الرجوع ؛ تاب إليه أي : رجع إليه ، ومنها المراجعة ، ومنها المراقبة ، ومنها المحاسبة على حد ما قال سيدنا عمر رضي الله عنه : "حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الأَكْبَرِ وَإِنَّمَا يَخِفُّ الْحَسَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ في الدُّنْيَا" [رواه الحاكم في المستدرك] .
     التوبة لو فهمناها لأدخلناها عنصرًا من عناصر الإدارة ، وعنصرًا أساسًا في الاقتصاد الذي يجري بين الناس ، وعنصرًا أساسًا في الحكم ، وعنصرًا أساسًا في السياسة خارجيِّها وداخليِّها .
     التوبة معنى عظيم ، ودلالتنا على المعنى الصحيح الواسع الذي أراده الله ليس معناه أن فهمك المحدود للتوبة محض خطأ، بل هو عجز وقصور، فإنك إذا ما أذنبت ذنبًا وجب عليك التوبة ، فـ (كلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاء ، وَخيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ) [رواه الترمذي في سننه] فكما علمنا سيدنا محمد excaim ، أنك إن فعلت ذنباً، وجب عليك أن تقلع عنه ، وأن تظهر الندم عليه ، وأن تعزم ألا تعود لمثله أبدًا ، ثم بعد ذلك إن كان متعلقًا بحقوق العباد أن ترد إلى العباد حقوقهم ، وإن كان متعلقاً بالله_ والله كريم_ فإن الله يسامحك ويغفر لك قطعًا عند كثير من علماء الأمة .
     والتوبة ينتج عنها المراجعة ، ولما أن فرَّغنا التوبة من معناها الدنيوي وقصرناها على غيب الآخرة فسر المفسرون قوله تعالى ﴿ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى [هود:3] أي : إلى مدة حياتكم ، ولكننا إن أرجعنا لها المعنى الواسع ، فيظهر لنا ضرورة المراجعة الدائمة ؛ لأن فن المراجعة وسنة الله سبحانه وتعالى فيه أن يستمر ذلك دائمًا، ويرشدنا سيد الخلق صلى الله عليه وسلم إلى أن نفعل ذلك كل يوم ؛ فالله يصحح علينا أعمالنا ويحفظ علينا نظامنا وييسر لنا أفعالنا إلى أجل مسمى..؛ لا بد بَعدَه- قصر أو طال- من مراجعة أخرى..، ومن توبة ثانية ..، من بعد توبة .
   

      واعلم أيها المسلم أن الله -عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- يصلح الحال إذا ما نفَّذنا هذا ، ولا يكفي واحد فينا أن يفعل ذلك حتى يتغير المجتمع أو تصحو الأمة ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31] إذا أردت أن تكون واحدًا من أمة وتريد لهذه الأمة أن تتقدم البشر وأن تقوم برسالتها وأن تكون لها العزة والكرامة فعليك أن تفعل ذلك وأن تأمر غيرك به فواحد لا يكفي , من تاب منكم على مستواه بارك الله له في حياته وجعله مفلحاً فيها ولا نرى أثر ذلك في الأمة إلا إذا تحرك جمع منا يتوب إلى الله فينصر الله به الأمة .
     ويقـول ربنا سبحانه وتعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا [التحريم:8]، و﴿نَّصُوحًا من النُّصح ، وهناك يقول excaim : (الدِّينُ النَّصِيحَة) [صحيح مسلم]، ونفهم نحن ﴿نَّصُوحًا على أنها توبة صادقة ، ولكن لو تعمقنا في "النون والصاد والحاء" في "النصح"، وجدنا أن النُّصح هذا له أركانه وله شروطه ، ومنها أن نكون مجتمعًا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، عن صواب ووعي وإخلاص .
     هذه خلاصة النصيحة .. فإذا عرفنا ذلك عرفنا أن توبتنا ينبغي أن تتصف بتلك الصفات : أن تكون لله ، وأن تكون صادقة ، وأن تكون فيها همة ..، وهذه الهمة إنما هي لتغير أحوالنا إلى أحسن حال_ كما يريدنا الله عز وجل_ في جانبيها : في جانب الشهادة وفي جانب الغيب ؛ لأنه سبحانه وتعالى عالِم الغيب والشهادة ، وبيده الملك والملكوت ، وهو رب الدنيا والآخرة ؛ فالاختزال بتر لمراد الله من أوامره وإرشاداته..! ونحن نأمر أن يعود الأمر إلى الأمر الأول ، لا أن نهتم بدنيانا ونترك آخرتنا ، ولا أن نهتم بآخرتنا ونترك دنيانا ، ولكن علينا أن نفهم عن الله مراده كما أراد.. .

حقيقة التوبة

     يقول الله عز وجل في محكم آياته: ﴿ إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ لا يعملونها فُجْرًا وعُدوانًا وخروجًا عن شرع الله ، بل يفعلونها لضعفهم البشري (كلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاء، وَخيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ) [أورده الحاكم في المستدرك] ، فهم يتوبون من قريب.. في سرعة.. يتنبهون ويُفيقون فيعودون وينيبون لله سبحانه وتعالى ﴿ إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا [النساء:17] بأحوال البشر ﴿ حَكِيمًا في تربيتهم ودفعهم إليه ﴿ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا .
     آية بليغة ترسم لنا منهج الحياة .. ترسم لنا كيف يتعامل المؤمن مع ربه .. يعود إليه ﴿ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بالجزم ؛ لم يقل: (عسـى الله أن يتوب عليهم).. (لعـل الله أن يتوب عليهم) أبـدًا.. بل : ﴿ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ .
     ويقول كذلك : ﴿ وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ المَوْتُ قَالَ إِنِّى تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [النساء :18]، بألا يتوبوا حتى إذا حضرهم الموت ﴿ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ [الزمر:16] ، يربينا على التقوى وعلى العودة إليه سبحانه وتعالى..؛ وفيما ورد عن اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ في حديثه القدسي أنه قال :( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَأَزِيدُ . وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ ، فَجَزَاؤُهُ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا، أَوْ أَغْفِرُ. وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا. وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعاً ، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا . وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي، أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً. وَمَنْ لَقِيَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطِيئَةً لاَ يُشْرِكُ بِي شَيْئاً، لَقِيتُهُ بِمِثْلِهَا مَغْفِرَةً) [صحيح مسلم].
     هل هناك فضل أيها المسلم فوق هذا الفضل ؟!. وهل هناك بناءٌ للشخصية السوية التي تعلم الحق والحقيقة فوق هذا !!!
     التوبة على ثلاثة أنحاء ولها ثلاثة شروط ، شروط التوبة معروفة : أن أندم على الذنب ، وأن أقلع عنه ، وأن أعزم على ألا أعود إليه ثانيةً ، وإن كان من حقوق العباد رددت الحق إلى العباد .

درجات التوبة

     وللتوبة درجات : منها توبة عن المعاصي والذنوب، ومنها الإنابة ، وهي أعلى من التوبة ؛ حيث يتخلص الإنسان من سوى الله من قلبه.. يفرِّغ القلب عما سوى الله فيشغله الله سبحانه وتعالى، ولا يكون في قلب العبد المؤمن إلا الله..؛ فقلب المؤمن لا يبقى خاليًا أبدًا..؛ إما أن يُشغل بالدنيا، وإما أن يشغل بالله...؛ فتخيَّر أيها المسلم: بِمَ تشغل قلبك..!
     وكلما خرجت الدنيا من قلبك دخل نور الله في قلبك ، فصار منوراً بنور الإيمان إلى أن تصل إلى الإيمان الكامل الذي ليس بعده شك ولا ريب ولا كفر ولا ارتداد، وتصل بذلك إلى عين اليقين بعد علم اليقين ، وإلى حق اليقين بعد عين اليقين ، ثم تترقى من الإنابة إلى أن تكون أوابًا.. مشتق من الأوبة وهي : الرجوع التام إلى الله سبحانه وتعالى ﴿ نِعْمَ العَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ [ص:30] ...والسؤال كيف يتأتى هذا ؟
     أول خطوة لتحقيق ذلك هي إقامة الدين في نفسك ﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَتِى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلاَ تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُم وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ [الروم:30- 32] ، بنى الله عز وجل في هذه الآية منهج حياة مستقيمة فيها العزة في الدنيا وفيها رضوان الله في الآخرة ، فتنبه أيها المسلم..! وتأمل هذه الآيات الثلاث في "سورة الروم"؛ ﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا لو فعلنا هذا لكانت لنا العزة في الدنيا وكان لنا رضوان الله في الآخرة ..
     تنبه أيها المسلم قبل الفوت والموت ، فينبغي عليك أن ترجع إلى فطرة الله التي فطر الناس عليها، وأن توقن وأن تعلم أنه ﴿ لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ ؛ وإن سواه من الأهواء والتيارات ليس بقيِّم .
   

      أيها المسلمون .. حرّكوا قلوبكم لله تتحرك لكم الأكوان وتخضع لكم السماوات والأرض .. جربوا أنفسكم لله .. لا تجربوا الله بل أنفسكم حين تلتجئون إليه سبحانه وتعالى.. لا تيأسوا من أنفسكم.. عودوا إلى الله.. واذكروه واستحضروه ، وادخلوا في حضرة قدس ذكره سبحانه وتعالى ، ولا يفتر لسانك من ذكر الله ، ومن الاستغفار ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا * مَا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا [نوح:10-13]..!
عودوا إلى الله أيها المؤمنون لعلكم ترحمون.
                             يــا مَنْ تَعَاظَمَ حَتَّى دقَّ مَعْنَــاهُ            ولا تَـــــــــــــرَدَّى رِدَاءَ الكِبـْــــرِ إلاهُ
                             تــاهُوا بِحُبِّكَ أقْـوَامٌ وَأنْتَ لَهُـمْ           نِعْـمَ الحَبِيْبُ وَإِن هـامُوا وإن تَــاهُوا
                            ولِي حَبِيْبٌ عَـظِيمٌ لا أَبُـوحُ بِــهِ            أخْشَـى فَضِيحَةَ وَجْهـِي يــــــومَ ألقَاهُ
                           أُغَالِـطُ الخَلْــقَ طُـرًّا فِي مَحَبَّتِـهِ             وَلَيْـسَ يَعْلَمُ مَـــــا فِي القَـلْبِ إلا هُوْ





ارسل لصديق نسخة معدلة للطباعة

لاتوجد تعليقات بعد

د. الشيخ علي جمعة

الاسم : علي جمعة محمد عبد الوهاب
المكان : بني سويف – جمهورية مصر العربية
التاريخ : 3/3/1952 م
الحالة الاجتماعية : متزوج، وله ثلاث بنات تزوجن، وأنجبن له أحفاداً

المؤهلات :

• دكتوراه في أصول الفقه من كلية الشريعة والقانون – جامعة الأزهر 1988 م مع مرتبة الشرف الأولى
• ماجستير في أصول الفقه من كلية الشريعة والقانون –جامعة الأزهر 1985 بتقدير ممتاز
• الإجازة العالية ( ليسانس ) من كلية الدراسات الإسلامية والعربية-جامعة الأزهر 1979
• بكالوريوس التجارة من جامعة عين شمس 1973 م.
• الإجازات العلمية : حاصل على أعلى الأسانيد في العلوم الشرعيَّة، وإجازات من أفاضل العلماء في العلوم الشريعة
• الوظائف : مفتي جمهورية مصر العربية منذ عام 2003 م وحتى الآن
• أستاذ أصول الفقه بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة – جامعة الأزهر.
• عضو مجمع البحوث الإسلامية منذ عام 2004 م حتى الآن
• مستشار معالي وزير الأوقاف المصرية منذ عام 1998 م حتى 2003 م
• المستشار الأكاديمي للمعهد العالي للفكر الإسلامي، ومدير مكتب القاهرة منذ عام 1992 وحتى 2003 م
• عضو هيئة الرقابة الشرعية للمصرف الإسلامي الدولي للاستثمارات والتنمية بالقاهرة منذ عام 1990 م
• رئيس الرقابة الشرعية لمصرف مصر المتحدة منذ عام 1997 وحتى 2003 م
• عضو الرقابة الشرعية لبنك التنمية الزراعي منذ عام 1997 وحتى 2003 م
• عضو هيئة الرقابة الشرعية لبنك الشرق الأوسط للمعاملات الإسلامية منذ سنة 1997 م، وحتى 2003 م
• المشرف العام على جامع الأزهر الشريف منذ سنة 2000 م
• عضو مؤتمر الفقه الإسلامي بالهند
• عضو مجلس الإفتاء شمال أمريكا
• عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف منذ عام 1995 م حتى عام 1997
• رئيس لجنة الفقه بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية منذ عام 1996 حتى الآن
• المشرف الشرعي على مشروع إدخال السنة بالكمبيوتر التابع لجمعية المكنز الإسلامي بنختشستين منذ عام 1978 م حتى الآن
• تولَّى نائب مدير مركز صالح عبد الله كامل، للاقتصاد الإسلامي للشؤون العلمية-جامعة الأزهر منذ عام 1993 م حتى 1996 م
• تولَّى رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية للخدمات الثقافية والاجتماعية من سنة 1997

الأنشطة العلمية :

• اشترك بوضع مناهج كلية الشريعة بسلطنة عُمان، حتى افتتاح الكلية المذكورة، وشارك في الافتتاح كعضو مؤسس
• اشترك في وضع مناهج جامعة العلوم الإسلامية والاجتماعية SISS بواشنطن مثل : الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا وشارك في محاضراتها الثقافية وفي تقويم الأساتذة المساعدين والمدرسين في لجان ترقياتهم
• عين مشرفاً مشاركا بجامعة هارفارد بمصر بقسم الدراسات الشرقية
• ألقى الدرس الحسني بحضرة جلالة ملك المغرب، ويدعى للدرس كل عام
• أسند إليه خطبة الجمعة ودرس الفقه الشافعي بمسجد السلطان حسن منذ عام 1998 حتى الآن
• يقوم بالتدريس يومياً بالحلقة الأزهرية بعد صلاة الفجر، بقراءة كتب التراث في العلوم الشرعية والعربية.

المؤلفات :

• المصطلح الأصولي والتطبيق على تعريف القياس
• قضية تجديد أصول الفقه
• الحكم الشرعي عند الأصوليين
• أثر ذهاب المحل في الحكم
• المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية
• علاقة أصول الفقه بالفلسفة
• تقييد المباح
• مباحث الأمر عند الأصوليين
• آليات الاجتهاد
• الإمام الشافعي ومدرسته الفقهية
• النظريات الأصولية ومدخل لدراسة علم الأصول
• مذكرة حول المنهج الأصولي لتناوب المعاملات المالية الحديثة والقواعد الضابطة لها
• اقتراح عقد تمويل من خلال تكييف العملة الورقية، كالفلوس في الفقه الإسلامي
• الإمام البخاري


التحقيق :

• رياض الصالحين للإمام النووي، دار الكتاب اللبناني
• جوهرة التوحيد للباجوري، دار السلام
• شرح ألفية السيرة للأجهوري، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية
• الفروق للقرافي، دار السلام
• التحديد في مقارنة الفقه الحنفي والشافعي للقدوري

الأبحاث :

• الوقف فقهاً وواقعاً
• الرقابة الشرعية، مشكلاتها وطرق تطويرها ( بحث مقدم للمؤتمر الرابع لعلماء الهند)
• الزكاة ( بحث مقدم لمؤتمر علماء الهند الخامس )
• حقوق الإنسان من خلال حقوق الأكوان في الإسلام ( بحث لمؤسسة نايف)
• النموذج المعرفي الإسلامي ( بحث مقدم للندوة المنهجية بالأردن ومقالات وبرامج)
• له الكثير من المقالات الصحافية بالصحافة المصرية والعربية والعالمية
• له العديد من البرامج الإذاعية والتلفزيونية والمصرية والعربية والعالمية
• له العديد من المحاضرات العلمية في أكثر من 20 دولة
• له خطب جمعة مطبوعة في مجلد ومترجمة إلى الإنجليزية
المشاركة في تحرير المجلات العلمية:
• مجلة الاقتصاد الإسلامي بمركز صالح كامل، ( سكرتيراً للتحرير)
• مجلة رابطة الجامعات العربية (الشريعة) الصادرة عن جامعة الأزهر (سكرتيراً للتحرير)
• مجلة المسلم
• مجلة التجديد
• مجلة إسلامية المعرفة
• مجلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة حتى الآن
• عضو هيئة التحرير والتقويم، مجلة المسلم المعاصر حتى الآن
• الإشراف على المشاريع العلمية
• قام بالإشراف على إدخال كتب السنة بالكمبيوتر، وعمل برامج الاسترجاع، وطباعة الكتب السبعة بجمعية المكنز الإسلامي (في 19 مجلداً) بخط مصحف الملك فؤاد (خط الشيخ محمد خلف الحسيني)
• قام بالإشراف على ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الفرنسية
• مشروع الاقتصاد الإسلامي (38 جزء)، تمت طباعته بالمعهد العلمي للفكر الإسلامي بالقاهرة
• مشروع العلاقات الدولية ( 12 جزء) تمت طباعته بالمعهد العالمي للفكر الإسلامي بالقاهرة
• الاشتراك في إعداد معايير تقويم أداء البنوك الإسلامية، تم طباعته بالمعهد العالمي للفكر الإسلامي بالقاهرة
• مشروع التراث الاقتصادي الإسلامي ( 125 مجلد) مركز الدراسات الفقهية
• الاشتراك في لجنة إعداد مكنز الاقتصاد الإسلامي
• الاشتراك في لجنة إعداد مدخل الاقتصاد الإسلامي بمركز صالح عبد الله كامل
• الاشتراك في إعداد دراسة (3 مجلدات) لفتاوى شركة الراجحي المصرفية
• قام بتقويم كثير من الأبحاث والدراسات العلمية، لإجازتها من مجمع البحوث الإسلامية

المؤتمرات :

• حضر العديد من المؤتمرات العلمية، وقدم بها أبحاثاً مكتوبة في الكثير من الدول، منها : الهند، روسيا، أسبانيا، أمريكا، الكويت، الأردن، ماليزيا، الباكستان، وغيرها
• كما مثل فضيلة الإمام الأكبر / شيخ الأزهر، في عدة لقاءات دولية، منها : إيطاليا، أسبانيا، الفلبين، لندن، وغيرها
• قام كعضو في لجان مجمع البحوث الإسلامية بتقويم مؤتمر السكان بالقاهرة، ومؤتمر المرأة ببكين
• ساهم في دراسة وثيقة بكين + 5 CEDAW مع الهيئة الإسلامية العالمية للدعوة والإغاثة.مناقشة رسائل : ناقش العديد من الرسائل في العديد من الجامعات المصرية

الأنشطة الاجتماعية :

• رئيس مجلس أمناء مؤسسة “مصر الخير” الخيرية.

2009/09/26 | فكر وثقافة | القراءات:1670 التعليقات:0


ارسل لصديق