أنفلونزا الخنازير
كتبه: منظمة الصحة العالمية
حرر في: 2009/09/16
التعليقات: 0
القراءات: 1802
إنّ علامات الأنفلونزا من النمط A/H1N1 شبيهة بعلامات الأنفلونزا الموسمية ومنها الحمى والسعال والصداع وآلام في العضلات والمفاصل والتهاب الحلق وسيلان الأنف ، فضلاً عن التقيؤ والإسهال في بعض الأحيان.

ما هي الأنفلونزا الجديدة A/H1N1؟

هذا الفيروس المعروف باسم فيروس الأنفلونزا من النمط A/H1N1 هو فيروس جديد لم يشهده الناس من قبل. ولا توجد أيّ علاقة بينه وبين فيروسات الأنفلونزا الموسمية السابقة أو الراهنة التي تصيب البشر.

كيف يُصاب المرء بهذا الفيروس ؟

هذا الفيروس قادر على الانتشار بين البشر. وهو يسري بسهولة على غرار فيروس الأنفلونزا الموسمية ويمكنه الانتقال من شخص إلى آخر جرّاء التعرّض للرذاذ المتطاير الذي ينبعث من الشخص المصاب بالعدوى عن طريق السعال أو العطاس وعن طريق الأيدي أو المسطحات الملوّثة به.

ولتوقي انتشار العدوى ينبغي للمرضى تغطية أفواههم وأنوفهم عند السعال أو العطاس ، كما ينبغي لهم البقاء في بيوتهم عندما يشعرون بالتوعّك وغسل أيديهم بانتظام والحفاظ، كلّما أمكن ذلك، على مسافة معيّنة بينهم وبين الأشخاص الأصحاء.

والجدير بالذكر أنّه لم يُسجّل وقوع أيّة حالات بين البشر جرّاء تعرّضهم للخنازير أو حيوانات أخرى.

وما زال منشأ الفيروس مجهولاً حتى الآن.

ما هي علامات العدوى وأعراضها ؟

 إنّ علامات الأنفلونزا من النمط A/H1N1 شبيهة بعلامات الأنفلونزا الموسمية ومنها الحمى والسعال والصداع وآلام في العضلات والمفاصل والتهاب الحلق وسيلان الأنف ، فضلاً عن التقيؤ والإسهال في بعض الأحيان.

لماذا نحن متخوّفون بهذا الشكل من هذه الأنفلونزا بينما هناك مئات الآلاف ممّن يموتون كل عام بسبب أوبئة موسمية ؟

تحدث الأنفلونزا الموسمية كل عام والفيروسات التي تسبّبها تطفر كل سنة- غير أنّ كثيراً من الناس يملكون بعض المناعة حيال الفيروس الدائر ممّا يساعد على الحد من الإصابات. كما تستخدم بعض البلدان لقاحات مضادة للأنفلونزا الموسمية للحد من الحالات المرضية والوفيات.

ولكنّ فيروس الأنفلونزا من النمط A/H1N1 هو فيروس جديد لا يملك معظم الناس مناعة لمقاومته أو أنّهم يملكون نسبة قليلة منها، وعليه يمكن لهذا الفيروس إحداث عدد أكبر من الإصابات مقارنة بالأنفلونزا الموسمية. وتعمل منظمة الصحة العالمية، بشكل وثيق، مع صانعي اللقاحات من أجل التعجيل باستحداث لقاح مأمون وناجع لمكافحة هذا الفيروس، ولكنّ اللقاح لن يكون متوافراً قبل بضعة أشهر.

ويبدو أنّ الأنفلونزا الجديدة من النمط A/H1N1 تضاهي الأنفلونزا الموسمية من حيث القدرة على الإعداء، وهي تنتشر بسرعة، لاسيما بين فئة الشباب (الذين تتراوح أعمارهم بين 10 أعوام و45 عاماً). وتتراوح درجة وخامة المرض من أعراض بالغة الاعتدال إلى حالات مرضية وخيمة يمكن أن تؤدي إلى الوفاة. ويعاني معظم من يُصابون بالفيروس من مرض خفيف ويتماثلون للشفاء دون الحاجة إلى علاج بالأدوية المضادة للفيروسات أو رعاية طبية. والجدير بالذكر أنّ أكثر من نصف المصابين بحالات وخيمة يعانون أصلاً من حالات مرضية دفينة أو من ضعف جهازهم المناعي.

يواجه معظم المصابين بالمرض أعراضاً خفيفة ويتماثلون للشفاء في بيوتهم. فمتى ينبغي التماس الرعاية الطبية ؟

ينبغي للفرد التماس الرعاية الطبية إذا ما شعر بضيق التنفس أو صعوبة في التنفس، أو إذا ما لازمته الحمى لأكثر من ثلاثة أيام. ولا بدّ للآباء الذين يُصاب أطفالهم بالمرض التماس الرعاية الطبية إذا أصبح أطفالهم يتنفسون بسرعة وصعوبة وإذا أصيبوا بالحمى أو باختلاجات (نوبات).

وتمثّل الرعاية الداعمة في البيت- أخذ قسط من الراحة وشرب كميات كبيرة من السوائل واستخدام مسكّن للآلام- إحدى الوسائل المناسبة للامتثال للشفاء في معظم الحالات. (وينبغي للأطفال والشباب استخدام مسكّن للآلام لا يحتوي على الأسبرين لتوقي متلازمة راي ).

• استخدام الأدوية المضادة للفيروسات لمكافحة الأنفلونزا من النمط A/H1N1

ما هي الأغراض التي يمكن تحقيقها باستخدام الأدوية المضادة للفيروسات لمكافحة الأنفلونزا من النمط A/H1N1؟

لقد ظهرت على جميع الذين أُصيبوا بالفيروس الجديد A/H1N1 أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا (مثل التهاب الحلق والسعال وسيلان الأنف والحمى والتوعّك والصداع والألم المفصلي/العضلي) وقد تماثلوا للشفاء دون أيّ علاج بالأدوية المضادة للفيروسات.

وقد تسهم الأدوية المضادة للفيروسات في الحد من الأعراض وفترة المرض، تماماً كما تفعل ذلك في إصابات الأنفلونزا الموسمية. وقد تسهم أيضاً في توقي الحالات المرضية الوخيمة والوفاة. والجدير بالذكر أنّ الفيروس A/H1N1 هو فيروس جديد ولم يُعالج بتلك الأدوية، حتى الآن، سوى عدد قليل من المصابين به. ومنظمة الصحة العالمية على اتصال مع السلطات الصحية العمومية والأطباء في البلدان المتضرّرة وهي تعمل على جمع المعلومات عن مدى فعالية الأدوية لعلاج هذه العدوى.

ما هي الأدوية التي يستجيب لها فيروس الأنفلونزا هذا ؟

هناك فئتان من الأدوية المضادة للفيروسات لمكافحة الأنفلونزا وهما مثبّطات النورامينيداز، مثل الأوسيلتاميفير والزاناميفير؛ والأدمانتان، مثل الأمانتادين والريمانتادين. وقد تبيّن من الاختبارات التي أُجريت على الفيروسات المستفردة من المرضى في المكسيك والولايات المتحدة الأمريكية أنّ الفيروسات الحالية من النمط H1N1 تبدي حساسية إزاء مثبّطات النورامينيداز، ولكنّها تُظهر مقاومة حيال الفئة الأخرى (الأدمانتان).

هل يمكن أن يطوّر الفيروس مقاومة ضدّ الأوسيلتاميفير والزاناميفير؟

يمكن أن تطوّر فيروسات الأنفلونزا مقاومة ضدّ الأدوية المُستخدمة لمكافحتها. وعليه تقوم منظمة الصحة العالمية والهيئات الشريكة برصد ظاهرة مقاومة الفيروسات للأدوية المضادة لها.

ما هي الظروف التي ينبغي فيها إعطاء الأدوية المضادة للفيروسات ؟

ينبغي استخدام الأدوية المضادة للفيروسات طبقاً للخطط الوطنية الخاصة بالتأهّب لجائحة الأنفلونزا. وقد قرّرت السلطات الصحية في بعض البلدان، في إطار التدابير الصحية العمومية التي اتخذتها، علاج من تُحتمل إصابتهم بهذا المرض.

وفي الأماكن التي تتوافر فيها الأدوية المضادة للفيروسات كإحدى وسائل العلاج لا بدّ للأطباء من اتخاذ القرارات في هذا الشأن استناداً إلى تقييم المخاطر التي قد يتعرّض لها كل مريض. كما ينبغي الموازنة، في كل الحالات، بين المخاطر المحتملة وبين الفوائد المرجوة من تلك الأدوية .

ما الذي تقوم به منظمة الصحة العالمية فيما يخص تزويد البلدان بالأدوية لتمكينها من التأهّب للجائحة ؟

إنّ الأولوية الأولى بالنسبة لمنظمة الصحة العالمية هي توفير مخزون احتياطي طارئ من الأدوية المضادة للفيروسات للبلدان التي لا تملك مخزونات من تلك الأدوية ولا القدرات اللازمة للحصول عليها بنفسها، أو تلك التي تمتلك مخزونات أو قدرات غير كافية في هذا المجال.

كما تعمل المنظمة مع الدول الأعضاء والهيئات المانحة والمجموعات الأخرى التي تمتلك مخزونات احتياطية وترغب في تقاسمها مع المنظمة كي تقوم بتوزيعها على البلدان التي تحتاجها.

ما هو الدواء الذي سيتم توفيره وما هي الكميات التي تمتلكها منظمة الصحة العالمية منه ؟

لقد كانت منظمة الصحة العالمية تمتلك مخزوناً احتياطياً يضمّ نحو خمسة ملايين من مقرّرات الأوسيلتاميفير العلاجية. وتم، فعلاً، توزيع جزء منه عن طريق مكاتب المنظمة الإقليمية، التي تتولى، حالياً، تخصيص الموارد وتوزيعها. كما تقوم المنظمة بتوزيع المقرّرات العلاجية المتبقية من ذلك المخزون والبالغ عددها ثلاثة ملايين مقرّر على البلدان النامية التي تحتاجها.

وتواصل المنظمة تقييم الاحتياجات والعمل مع صانعي الأدوية لضمان المزيد من التبرّعات من الأدوية المضادة للفيروسات. وسيتم توزيع المزيد من تلك الأدوية بعد تلقي تلك التبرّعات.

ما هي البلدان التي ستحصل على الأدوية، وكيف سيتم اختيارها ؟

لقد تولت منظمة الصحة العالمية ترتيب العملية الأولى لتوزيع الأدوية المضادة للفيروسات من مخزونها الاحتياطي على 72 بلداً. وأعطيت الأولوية للبلدان المستضعفة، مع مراعاة قدرة كل بلد على صنعها وشرائها. وسيتم، حسب الاقتضاء ، دعم بلدان أخرى من خلال المخزونات الاحتياطية التي تمتلكها المكاتب الإقليمية.

ماذا لو تبيّن عدم كفاية التوزيع الطارئ الأوّلي ؟

هناك مناقشات تدور بين منظمة الصحة العالمية وصانعي الأدوية بشأن احتمال الاضطرار إلى زيادة الإنتاج. والمنظمة تدرك أنّ هؤلاء الصانعين يمتلكون خططاً لإنتاج كميات كبيرة من العلاجات على جناح السرعة.

وستعمل المنظمة نيابة عن دولها الأعضاء على ضمان المزيد من الأدوية المضادة للفيروسات، عند اللزوم، وذلك إمّا عن طريق التبرّعات أو شرائها بأقلّ الأسعار الممكنة.

المصدر / موقع منظمة الصحة العالمية





ارسل لصديق نسخة معدلة للطباعة

لاتوجد تعليقات بعد

منظمة الصحة العالمية
2009/09/16 | طبية | القراءات:1802 التعليقات:0


ارسل لصديق