فلسفة العبادات …. لسماحة الشيخ المصطفى
كتبه: الشيخ منير آل حمود
حرر في: 2009/08/24
التعليقات: 1
القراءات: 3313
صدر عن دار الهادي ، بيروت، كتاب: « فلسفة العبادات »، لمؤلفه: الشيخ حسين علي المصطفى ، الطبعة الأولى 1427هـ / 2006م، وجاء الكتاب في « 575 » صفحة من الحجم الكبير.

صدر عن دار الهادي ، بيروت، كتاب: « فلسفة العبادات »، لمؤلفه: الشيخ حسين علي المصطفى ، الطبعة الأولى 1427هـ / 2006م، وجاء الكتاب في « 575 » صفحة من الحجم الكبير.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
 ﴿ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [التوبة: 122].

روعة هذه الآية تتلخص في أنها جاءت مرتبطة بآيات سابقة حول موضوع الجهاد، لترسم للمؤمن خطاً جهادياً ذا محورين: جهاد العدو بالقوة، وجهاد الجهل بالتفقه.

ولم تفرض الآية التفقه كتعلم فقط، بل فرضته كتعليم أيضاً، لأنّ فيه الإنذار عن الوقوع في الخطأ والجهل، فالمسلمون ما لم ينتصروا في محاربتهم للجهل واقتلاع جذوره من بين المجتمع فإنهم سوف لن ينتصروا على عدوهم.

بهذه البداية الموفقة التي تختزل الكثير من المعاني افتتح المؤلف مقدمته شارعاً الباب على مصراعيه للانطلاق في مقدمته والتي هي أشبه بالبحث العلمي منها مقرراً فيها من خلال التدرج البنيوي المعرفي والعلمي لمعنى كلمة الفقه للوصول إلى الهدف المرام وهو الوقوف على أسرار الشريعة ومقاصدها وذلك للولوج إلى فلسفة العبادات.

ومن حيث انطلق بتعريف الفقه لغة وعرفاً عرّج على تعريف الفقه عند الأصوليين قائلاً بعد ذلك: ’’إنّ الفقه أخذ أطواراً ثلاثة عندهم:

     1 – أنّ الفقه مرادف للفظ الشرع.
     2 – خصص بعلم التوحيد أو الكلام واستبعد علم العقائد.
     3 – أنّ الفقه هو العلم بالأحكام الشرعية الفرعية العملية.

ثم انطلق المؤلف بعد ذلك إلى الغاية في معرفة فلسفة العبادة والغوص في أسرارها من خلال تقسيمات الفقه التي ذكر منها موضع الحاجة حيث أشار فيها إلى التالي:

 1 – تقسيم مسائل الفقه باعتبار أدلته وهو على قسمين:
أ – فقه يعتمد على أدلة قطعية في ثبوتها ودلالتها كوجوب الصلاة.
ب – فقه يعتمد على أدلة ظنية كتحديد القدر الممسوح من الرأس.

 2 – تقسيم الفقه باعتبار موضوعاته : والتي منها
ا – الأحكام التي تنظم علاقة العبد بالله تعالى (العبادات).
ب - الأحكام التي تنظم الأسرة من زواج وطلاق 00(فقه الأحوال الشخصية).
ج - الأحكام التي تنظم معاملات الناس من بيع وشراء 00(القانون المدني).
د - الأحكام التي تنظم القضاء (قانون المرافعات).
هـ - الأحكام التي تنظم علاقة الحاكم بالمحكومين00 (القانون الدستوري).

 3 – تقسم الفقه باعتبار حكمته: حيث قال الكاتب: ’’كان الغوص في أسرار الشريعة الإسلامية ومقاصدها الحكيمة الشغل الشاغل الذي يدور في أفكار كثير من المثقفين والذين ما فتئوا يبحثون في بطون الكتب عن هذه الأسرار والمقاصد ....
لذلك ينقسم إلى قسمين:

ا – أحكام معقولة المعنى تسمى أحكام معللة.
ب – أحكام تعبدية وهي الأحكام التي لا تدرك فيها المناسبة بين الفعل والحكم المرتب عليه''.
وبعد شرح واف خلص المؤلف إلى أنّ ’’الشريعة في أصولها وفروعها لم تأت بما ترفضه العقول ولكنها قد تأتي بما لا تدركه العقول وشتان بين الأمرين’’.

وقال أيضاً: ’’إن الوقوف على أسرار الشريعة ومقاصدها يضيق الفجوة بين الشريعة والممارسة الفعلية’’.
ثم تابع المؤلف بعد تبيان هدف الكتاب من مقدمته الشيقة إلى نقطة تحول جوهرية وجديدة في كتابه التي تعدّ ميزة هامة وجديرة بالمطالعة قلما يتعرض لها الكتّاب في مثل هذه المواضيع الهامة وذلك قبل الغوص في كتابه فلسفة العبادات، وهذه النقطة هي التمهيد بأبحاث علمية قيمة جرت من قلم ثقافي ناقد ومتخصص في علم الشريعة مازج فيها بين الأصالة والتجديد في كيفية طرحها عبر الاستشهاد والاستطراد بما كتبه القدماء أو المتأخرين من علماء دين أو أكاديميين متخصصين وزاوج بينهما بلغة سهلة وروح عصرية جديدة وذلك  للولوج في بحر معرفة العبادات وفلسفتها ورؤيتها من أعماقها.

فتناول تلك البحوث العلمية كما هو التسلسل التالي:
 1 – هل القانون ضروري أم لا؟
بعد البحث المركّز وصل إلى ضرورة وجود القانون في الحياة البشرية وإلا عمَّتْ الفوضى وأصبحت الحياة الإنسانية مجرد عبث لا معنى له.
ثم ذكر الغايات من وجود القانون في حياة الإنسان، وفي النهاية عطف على الفرق بين القانون الوضعي والتشريع الإلهي مع ذكر المميزات في كليهما والسر في اختلافهما.

 2 – الشريعة والأخلاق.
وتطرق المؤلف في هذا البحث إلى بداية بذرة الأخلاق عند الإنسان فطريا وان هناك دعائم مترابطة بين الأخلاق والدين ، ثم وضح معنى الخُلق مارّاً بصوره المتعددة في معناه إلى أن ولج في السيرورة التاريخية للأخلاقيات الإسلامية ، ووجود الآثار الأخلاقية في الفقه الإسلامي من ناحية النصوص الشرعية والحقوق .

وكعادته يهدف من بحثه هذا الوقوف على الغاية المرسومة للكتاب وذلك عبر النتيجة التالية :
شمولية الأخلاق للشريعة وإبطال النظرة التجزيئية للأخلاق لإظهار الدور الكبير للأخلاق الإسلامية في الشريعة وفهمها لتكون الصورة في وعي العبادة واضحة لا غبش فيها .

3 – هل للشريعة مقاصد من التشريع؟
وقد أحسن المؤلف حينما بحث هذا الموضوع وجعله من أوليات تقديمه للدخول إلى عالم الفهم والبصيرة ليدرك العقل والقلب لبَّ العبادة و فلسفتها.

ومن هذا التسأول انطلق لذكر آراء العلماء ممن ينحون منحا جديداً لولوج عالم المقاصد في الشريعة والاستفادة من هذا العلم في طريقة الاستدلال واستنباط الحكم الشرعي .

ثم علَّل ذلك الذهاب والمنحى الجديد للعلماء بأسباب ذكرها بعنوان ’’أسباب التمسك بمقاصد الشريعة ’’وخلص منه إلى المنحى المقاصدي في القرآن الكريم والسنة الشريفة.

وبعد ذكر التدليل للأخذ بالفقه المقاصدي عرَّفه مع ذكر أوصاف المقصودات الشرعية وأنواعها.
وعبر إسهاب علمي في استنطاق الآيات الشريفة انتهى إلى أن الأحكام في الغالب الأعم لها مقاصد من تشريعها.

4 – في مفهوم المصلحة والمفسدة .
ولأهمية البحث السابق شرع في تعريف مفهوم المصلحة والمفسدة لغرض التحليل الدقيق لمفهومهما لما له من دخل وارتباط وثيق ببحث مقاصد الشريعة , حيث على ضوء المصلحة والمفسدة تتحدد المقاصد في أية جهة تُشّرع الأحكام حيث تصب في مصلحة الإنسان .

5 – إدراك المصالح بالعقل.
بداية تساءل المؤلف: هل كل ما حكم به العقل حكم به الشرع ؟
عاطفاً بالبحث في استعراض آراء علماء الشيعة المتقدمين والمتأخرين ففصل فيه الحديث، وتابع البحث بسؤال مهم أيضاً: هل الأحكام تابعة لمصالح الأشياء ومفاسدها؟

فذكر آراء المذاهب الكلامية،  ثم ذكر الأدلة على تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد . فانتهى به المطاف في بسط الكلام حول موضوع الحسن والقبح العقليان وتشعباته بسهولة واضحة دون تعقيد في اللفظ أو المعنى وهذه ميزة يتميز بها الكاتب في كتابه.

حيث ناقش الموضوعات التالية:

 أ – أساس مسألة الحسن والقبح.
ب – ربط التحسين والتقبيح بالحكمة .
ج – التحسين والتقبيح.
د – معاني الحسن والقبح.
هـ- حاكمية العقل للحسن والقبح .
و - الحسن والقبح الذاتيان.
ز – النتائج المستخلصة من البحث .

6 – الفائدة في معرفة فلسفة الأحكام الإلهية .

كذلك بدأ المؤلف بحثه بالسؤال التالي: هل يمكن الوقوف على فلسفة الأحكام ؟
وقبل الإجابة على سؤاله عرَّج المؤلف على مصطلح العلة والذي جعله المنطلق لفهم مدلولات الشارع المقدس من فلسفة الحكم أو علل التشريع , ثم شرع لتعريف العلة في اصطلاح الأصوليين والتدليل عليها مع ذكر اختلاف المذاهب الكلامية في كيفية ثبوتها حيث قال ’’يعتقد الاشاعرة أنها تثبت بالقياس أما الإمامية فلا ’’.

ثم أجاب على تساؤله السابق بكلام وافٍ قال في بدايته ’’ للوقوف على حقيقة لا بد من مراجعة القرآن الكريم, والروايات وسيرة المعصومين عليه السلام ومن خلال مراجعة القرآن والسنة يمكننا استنباط دليلين على الجواز’’.

فعرض الدليلين ثم بناء عليهما تسأل الكاتب مرة أخرى: هل يحق لنا أن نبحث عن فلسفة الأحكام الشرعية، وهل يمكن الوصول إلى حكمتها ؟

فذكر آراء العلماء في البحث عن فلسفة الأحكام الشرعية وعلّق عليها ، ثم أتى بأقسام الأحكام الشرعية وأختلافها من جهة بيان فلسفتها وذكر أيضاً الفوائد لمعرفة فلسفة الأحكام مع التفصيل ومع بيان الأمثلة الدقيقة على ذلك.

7 – التكليف.

وهذا البحث هو الأخير والمهم من البحوث الممهدة للدخول إلى فلسفة العبادات، وتحت هذا العنوان قال المؤلف: ’’من الحقائق الحّرية بالإدراك والمعرفة ( مفهوم التكليف ) في الطرح الإسلامي وأهمية دراسة أبعاده ودرك الخطورة من وراء عدم المعرفة أو الإكتراث بما يمليه على الإنسان في أقواله وأفعاله في حبه وبغضه 000000- إلى أن قال – فحركة الإنسان تؤطرها الطاعة لله وتدور مدار الأحكام الشرعية التي تنظِّم شؤون الإنسان وفق المنهج الديني’’.

ثم بعد تعريفه للتكليف عرض لشروطه مفصلاً كما هي فقهياً وذكر الآيات والراويات الدالة على ذلك. وفي نهاية البحث جاء بمجموعة من الآثار العامة للتكليف الشرعي لمدخليتها في فهم العبادة فهماً فقهياً.

** وبعد هذه البحوث القيمة التي تزخر بالأفكار والدلالات العلمية التي مهَّدها للغوص فيها حيث إنّ قلم المؤلف مطواع أنامله في هذا الفن اللافت والرائع والفريد في عرضه ونوعه ، أبحر في عباب فلسفته للعبادات عبر عنوان صاغه بقوله:

’’ رؤية من الداخل ’’ وتقسيمه إلى العناصر التالية:
1 – القالب النفسي : الصوم.
2 – القالب المالي : الزكاة والخمس.
3 – القالب البدني : الحج .
4 – القالب الاجتماعي : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

فبدأ أولاً بـــ  فلسفة الصوم :-

ذكر فيه عدة فصول وهي:
1 – الصوم في الأمم السابقة تفصيلاً تاريخياً دقيقاً وذلك عبر مفهوم الصوم عندهم.
2 – الصوم في الإسلام مع بيان مزاياه وخصوصياته مع عرض أراء الناس في غرض الصوم.
3 – الشرائط المعنوية في الصيام ذاكراً خصائص منهج الأولياء في الإمساك عن المفطرات المعنوية .
4 – آثار الصيام مقسما إياه إلى :
1- الأثــر الروحي للصـــوم.
2 – الأثر التربوي للصـوم .
3- الأثر الاجتماعي للصوم .
4- الأثر الصحي للـــــصوم .

ثانياً بــ فلسفة الزكاة :-

وتطرق فيها إلى بحوث مهمة هي :
1- الفقر وعناية الإسلام بعلاجه، مبتدأً بقوله ’’ قبل أن ندخل في بحث الزكاة لا بد أن نقف على جوهر المشكلة الاقتصادية والتي من خلالها عالج الإسلام مشاكل الأمة وهي مشكلة الفقر ’’.

2- الزكاة في الأديان السماوية :

أ – عند اليهود .
ب – عند المسيحيين.

3- الزكاة عند المسلمين : ذكر فيه تعريف الزكاة مع موضوعات في ماهية حق الملك وأن المال مال الله.
4- الزكاة مظهر من مظاهر قوة الدولة الإسلامية .
5- الأسس النظرية للزكاة: بعرض 1- نظرية التكليف. 2 -  نظرية الاستخلاف . 3 - نظرية التكافل بين الفرد والمجتمع . وتحدّث فيها عن موارد الضمان الإسلامي لتحقيق قوانين التكافل الاجتماعي. 4 – نظرية الإخاء.
6- القيم الأخلاقية والنفسية والتربوية للزكاة .
7- أهداف الزكاة وآثارها .
8- صدقة التطوع تناولها بشكل مفصل .
9- الفلسفة الجزئية لبعض أحكام الزكاة .
10-  حكمة زكاة الفطرة .

ثالثاً بــ فلسفة الخمس :-

وعدّد فيه بحوثاً مهمةً هي:
1 – في ظلال القرآن: حيث بين المعنى من الغنيمة مع تعريفها والاستعمالات العرفية وكلام المفسرين حولها.
2 – دور الخمس على الصعيد النفسي والاجتماعي للأمة عبر :

أ – جوانبه العبادية .
ب – على صعيد الأمة .
ج - على صعيد النفس .

3 – الخمس على صعيد بني هاشم: عرض أقوال العلماء والمدرستين الفقهيتين في ذلك.

رابعاً بــ فلسفة الحج :-

قدّم له بمقدمة قال فيها ’’ الحج مفردة من المفردات الإسلامية الحركية ، والتي تستوعب آفاق الماضي والحاضر والمستقبل استيعاباً كلياً بحجم مستوى المفارقات الإنسانية ’’ وقال ايضاً ’’ وبمستوى هذه الحركية الواعية والشاملة أُعتبر الحج من أعظم الشعائر الإسلامية ، وركناً وثيقاً من أركان الدين ، وصرحاً مهمّاً في البناء الإسلامي ’’ .

وبعدها سار في أبحاث ذات شمولية عنونها بالتالي:

1 – الحج في ظلال القرآن .
2 – المسيرة التاريخية للحج وذلك قبل الإسلام .
3 – صفة حج الرسول الأكرم excaim ذكره بالتفصيل من خلال روايات أهل البيت عليه السلام.
4 – دور أئمة أهل البيت عليه السلام في حفاظهم على الحج : وذلك عبر تبيين الصحيح من المناسك إلى الخلفاء وبالذات في حياة أمير المؤمنين عليه السلام ، وترسيخ المعالم في أذهان المسلمين حرصاً منهم على بيان الغرض من هذا التشريع الإلهي .
5 – المسيرة الذاتية إلى الحج: من خلال تحلي الحاج بأمور مهمة في هذا السفر الإلهي.
ثم جاء المؤلف بعنوانين كبيرين أدرج تحتهما مواضيع لا تقل أهمية عن سابقيها ومكملة لفهم المكلف لفلسفة الحج وأبعاده المختلفة وهما:

1 – الفلسفة العامة للحج:

 أ – البعد الروحي والتربوي للحج.
ب – البعد الاجتماعي.
ج – البعد السياسي.
د – البعد الثقافي.
هـ - البعد الاقتصادي.

2 – الفلسفة الخاصة للحج : عبر فهم الأعماق والمعاني لــفلسفة

أ – الميقات

ب – الإحرام
ج – التلبية

 د – تروك الإحرام
هـ- الكعبة المشرفة

 و- الحجر الأسود
ز – الركن اليماني والمستجار والملتزم 

ح - الطواف
ط – الصلاة ومقام إبراهيم

 ي – السعي
ك – الوقوفين (عرفات – مزدلفة)

 ل – أعمال منى
م – رمي الجمار

 ن - الذبح والأضحية والحلق والتقصير

مستدلاً فيها بالقرآن الكريم والروايات الشريفة ليعيش الحاج معنى الحج الحقيقي في أبعاده التحررية عبر سمو نفسه وروحه في آفاق معاني وأسرار الحج.

خامسأً بــ  فلسفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:-

وأخيراً ختم المؤلف كتابه بهذا البحث الاجتماعي المهم في حياة المسلمين والذي غفل عنه الكثير من الباحثين في فك رموزه ودلالاته الخطيرة بحيث لو أهملت هذه الفريضة الإلهية لحلّت النقمات والويلات والمفاسد على المجتمعات الإسلامية .
فجزى الله سماحة الشيخ المؤلف خير الجزاء على عقد هذه المساحة الجيدة من الكتاب ضمن سلسلة هذه الفلسفات الإلهية التي تنمّي الوعي وتزرع البصيرة في الفؤاد.

• فبدأ البحث فيه طارقاً المواضيع التالية:

1 – مفهوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في اللغة والاصطلاح ثم مستعرضاً جملةً من المطالب الداخلة في المعروف وأخرى داخلة في المنكر.
2 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في القرآن والسنة، وفيه إسهاب رائع وأخره ذكر التساؤل التالي: متى يدان العنف ويرفض؟ مجيباً عليه مع الاستشهاد.
3 – أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عبر أهداف وغايات ذكرها مع استعراض فضائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفضائل الأمرين بالمعروف والناهين عن المنكر.
4- آثار التخلي عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
5 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ورقابة المجتمع: شرح فيه كيفية استثارة رد الفعل الاجتماعي الرامي للوقوف ضد أي حالة من حالات الانحراف والتخلف، مع تعداده لأشكال الاستثارة المتعددة.
6- شرائط وجوب وترك الأمر بالمعروف: بين فيه الشرائط بتناغم فقهي وثقافي سلس كما يلي:

أولا: شرائط الوجوب:

 1 – العلم بالمعروف والمنكر.
2 – القدرة على التأثير.
3- القطع بالتأثير أو احتماله.
4 – الأمن من الضرر.

ثانيا : شرائط الترك : 

 1 – تجذر الانحراف .
2 – انحراف الأكابر.
3 – وقوع الفتن.
 عزيزي القارئ: هذا الكتاب يقدم إليك إجاباتٍ عن كثير من الأسئلة، والأفكار، والإرشادات في ثوب جميل نسج من عبارات سهلة لا تعقيد فيها. وقد وفِّقَ المؤلّف إلى الجمع بين أبعاد مختلفة ، فهو حين دخل إلى كل عنوان من العبادات ، وسبر أغواره ، وغاص في أعماقه ، كاشفاً أسرارها مبيناً لمعانيها ودلالاتها الروحية والاجتماعية 000 الخ ، لم ينس الحفر بحثاً عن جذورها في الإنسان وتاريخه ، مقارناً بالديانات ، رابطاً بينها والأخلاق والقانون ، مظهراً ما بينها من اتصال ، ووحدة ترمي لبناء الإنسان والحياة .





ارسل لصديق نسخة معدلة للطباعة

لاتوجد تعليقات بعد

الشيخ منير آل حمود
2010/07/16 | إصدارات | القراءات:1725 التعليقات:1
2009/08/24 | إصدارات | القراءات:3313 التعليقات:1


ارسل لصديق